مبادرة تعليم الكمبيوتر للجميع دا شنو بتان؟!!

جاري “حربا ” الذي يقدم من البادية في كل عام من أجل العمل بعاصمة جمهوريتي، ويعود إليها في فصل الخريف من أجل الإهتمام بزراعة الدخن.. رآني قبل أيام أحمل حقيبتي التي عليها ملصق، به صورة لطفلين أمامهما جهازين كمبيوتر: (شعار مبادرة تعليم الكمبيوتر للجميع) مسك حقيبتي ونظر للملصق مطولا ثم أضاف ساخرا:
– حسا دا ما أخير ليك: خليتا مظاهرات حناك مع سارا دولدا وقبل قا تساوق خمام حنا عيال دقاق دا..

وقفت مستغربا وقبل أن أنبث ببنت شفة، تدخل الطالب “حمدان” الذي كان عائدا من إحدى جامعاتنا. نظر إلى السيد “حربا” قليلا ثم أضاف: “.. إنجينير أحمد دول قا يساوقو أورديناتير ترا .. إنت شخلك دا ما عديل حربا.. خمام كن ما تعرفا دا أسأل يوروك! ”
حينها فقط عرفت أننا في واد وجاري “حربا” وأمثاله في واد آخر ، ولكن بطريقة أو بأخرى دفعني هذا المشهد وغيره من المشاهد من أجل أن أضع النقاط على الحروف ؛ لأننا نعيش في جمهورية تفتقر فيها ثقافة التطوع وتسود فيها الثرثرة ويغلب عليها القيل والقال.. فوجدت نفسي لا شعوريا أشرح:

مبادرة تعليم الكمبيوتر للجميع هي مبادرة تطوعية تم اطلاقها من قبل مجموعة من المهندسين الشباب من أجل إذكاء الوعي العام في مجال تقنية المعلومات ومساعدة إخوانهم في مجال الحاسب الآلي، الذي أصبح بمثابة المفتاح الأساس للولوج إلى عالم المعرفة وبالتالي فتح آفاق وفرص عديدة للمتدربين في المستقبل القريب..
نستهدف عبر مبادرة تعليم الكمبيوتر للجميع طلبة المراحل الثانوية وكذا المرحلة الأخيرة لتعليم الأساس، خمسة طالب متفوق سيتم اختيارهم من كل فصل؛ ليتم تدريبهم لمدة زمنية لا تتجاوز الشهر…

نهدف عبر هذه المبادرة التطوعية إلى تمليك الطلبة أساسيات الحاسب الآلي، مدخل لنظام التشغيل ويندوز، وتعلم مبادئ إحدى تطبيقات مايكروسفت أوفيس الأكثر استخداما: “وورد”.. أضفا إلى أن هذه المبادرة تسهم في تحفيز الطلبة لتحسين آداءهم والتفوق من أجل الظفر بفرصة التدريب وهكذا بطريقة أو بأخرى نكون قد زرعنا ثقافة التميز في الوسط الطلابي… وهذا ما حصل بالفعل؛ فقد قمنا بمخاطبة أكثر من عشر ثانويات، فالحمدلله قرابة ال 10 ثانوية لبت المبادرة وفتحت لنا أبوابها لبدء التدريب، بدأنا بخمس ثانويات وقمنا بتدريب 106 طالب/طالبة، وسنستأنف التدريب بالثانويات الأخرى قريبا …

بما أن تعلم الكمبيوتر أصبح من ضروريات الحياة ويعتبر وسيلة أساسية لإنجاز أغلب الأعمال، فهذا يدفعنا بأن لا تتوقف المبادرة في تدريب طلبة الثانويات فقط ولكن سنوسع من آفاقنا لتشمل قطاعات أخرى من أجل إعطاء فرص للآخرين أيضا، كمدراء المؤسسات التعليمية، أساتذة المدارس، خريجي الجامعات، موظفوا القطاعات العامة والخاصة… من أجل أداء أفضل واقتصادي للمهام الموكلة إليهم .

إنجاز مثل هذه البرامج في جمهورية حيث أصبح كل شيء فيها معتمدا على الواسطة والرشوة والقبائلية والمناطقية يبدوا كمن يدعوا الناس لإقامة قداس الأحد بالكعبة في حين أن الكنيسة في الفاتيكان. ولكن مع العزيمة والإصرار كل شيء ممكن؛ فلا مستحيل تحت الشمس، وكما يقال في قريتي : ” الاستسلام هو الموت البطيء” …الخ.

بعد أن أنهيت من شرحي المطول لجاري “حربا” نظرت إليه أنا الآخر مطولا لأعرف فيما إذا فهم شيء عن مبادرة تعليم الكمبيوتر للجميع، فرد إلي قائلا:
مبادرة تعليم الكمبيوتر للجميع دا شنو بتان؟!!

initiative informatique pour tous

تشاد: مهندسون شباب يطلقون مبادرة ل”تعليم الكمبيوتر للجميع”

أطلق مجموعة من المهندسين الشباب مبادرة تطوعية تدعى ” مبادرة تعليم الكمبيوتر للجميع” من أجل مساعدة إخوانهم في مجال “الكمبيوتر” أو الحاسب الآلي الذي أصبح بمثابة المفتاح الأساس للولوج إلى عالم المعرفة وبالتالي فتح آفاق وفرص عديدة للمتدربين في المستقبل القريب…

في الحفل الذي أقيم صباح الأحد 21/04/2019 م على شرف المشاركين/المشاركات في الدورة، قال المنسق العام للمبادرة المهندس أحمد عبدالمالك في حديثه:” … نستهدف عبر مبادرة تعليم الكمبيوتر للجميع طلبة/ طالبات المراحل الثانوية وكذا المرحلة الأخيرة لتعليم الأساس، خمسة طالب /طالبة متفوق يتم اختيارهم وتدريبهم لمدة شهر..وهذا ما حصل بالفعل؛ فقد قمنا بمخاطبة أكثر من عشر ثانويات، فالحمدلله قرابة ال 10 ثانوية لبت المبادرة وفتحت لنا أبوابها لبدء التدريب، بدأنا بخمس ثانويات وقمنا بتدريب 106 طالب/طالبة، وها نحن اليوم نقيم هذا الحفل على شرفهم من أجل منحهم شهادات المشاركة، وسنستأنف التدريب مع الثانويات الأخرى قريبا … ”

وأضاف المهندس أحمد عبدالمالك: “نهدف عبر هذه المبادرة التطوعية إلى إذكاء الوعي العام في مجال تقنية المعلومات، تمليك الطلبة أو الطالبات أساسيات الحاسب الآلي، مدخل لنظام التشغيل ويندوز، وتعلم مبادئ إحدى تطبيقات مايكروسفت أوفيس الأكثر استخداما: “وورد” . أضفا إلى أن هذه المبادرة تسهم في تحفيزالطلبة/الطالبات لتحسين أداءهم والتفوق من أجل الظفر بفرصة التدريب وهكذا بطريقة أو بأخرى نكون قد زرعنا ثقافة التميز في الوسط الطلابي ..”

وخلص المنسق العام للمبادرة حديثه قائلا:” …إذا هو نداء لكل أصحاب النوايا الحسنة والغيورين لمستقبل التعليم في تشاد من أجل المشاركة في المبادرة كي نوسع آفاق التدريب لتشمل قطاعات أخرى؛ كأساتذة المدارس والعاملين بالقطاعات العامة وغيرهم، لأن الوطن قبل كل شيء. ” وكما تخلل الحفل كلمات من المهندس بشير مصطفى الذي تناول فيه “مفهوم تكنولوجيا المعلومات لدى أوساط الشباب وتوظيفها السيء بمواقع التواصل الإجتماعي” والمهندس الحاج قوني الذي تحدث هو الآخر عن “مشاكل غياب الحاسب الحالي” وأسدل الستار عن الحفل بعد توزيع شهادات المشاركة وتكريم مدراء بعض الثانويات…

عندما تصبح قوانين الغابة واقعا…

#جمهوريتي

بقلم/ أحمد عبد المالك

تشير عقارب الساعة إلى التاسعة وبضع دقائق .المكان؛ اتحاد نقابات تشاد. التاريخ؛ 10 / 04 / 2017م. كنا مجموعة من الأصدقاء، القاسم المشترك بيننا هو أننا من حركة ”عيينا“ أو بالأحرى أننا قلنا ”سئمنا“ علنا … كنا جالسين على بعض الكراسي نتجاذب الحديث حول أوضاع جمهوريتي من طرف، ونحاول بطريقة أو بأخرى معرفة الجديد عن صديقنا ”ناجو كاينا“ الناطق الرسمي للحركة الذي تم اعتقاله من قبل جهاز المخابرات من طرف آخر.. فجأة تحاصرنا قوات الـ (GMIP) من كل حدب وصوب؛ حيث لا دخول ولا خروج، ليظهر أمامنا ”#هاشم_ديبي“ غاضبا وكأننا كنا نخطط للإطاحة بقريبه من على العرش الذي يتشبث به قرابة الثلاث عقود…
كان السيد #هاشم_ديبي، شاب في عقده الثالث، فتحت له الدنيا أبوابها، كان يردد لنا في كل مرة، بأنه تعب كثيرا واجتهد أكثر ليصل إلى ماهو عليه، ويضيف أحيانا بأنه لم يعتمد على أحد، فعلينا بالصبر… وفي أحايين أخرى يقول لو كان بيده زمام الأمور لقام بتصفية كل فقير.. ليترك الدنيا للأغنياء فقط: عشان الكل يخدم نفسه بنفسه، ما عجبتو؟!
المهم، صديقنا يريد أن يبدو لطيفا معنا إلا أنه لا يجيد التمثيل. فقبل أن يرسلنا للحبس، أخذنا إلى حيث مكتبه الفخم، وقف أمامنا كأستاذ جامعي يلقي محاضرة؛ يتمايل نحو اليمين ونحو الشمال. سكت لبضع دقائق ينظر إلى أوراقنا الثبوتية، واستنتج أن هؤلاء الذين أمامه ليسوا مجرمين أو ”فاقد عمل دول سااكت ” كما كان يعتقد، ولكن أناس يحملون قضية لطالما آمنوا بها.. سألنا ساخرا: ” إنتو مالا إييتو وا ؟! ” يعني: (لماذا سئمتم؟!)
كان يعتقد بما أننا في عقر دار الشرطة ربما سنغير لهجتنا ونقول مثلا، الفكرة ليست فكرتنا، ” سياسيين بس تشاتشونا – غشونا -… أنحنا خلاص ندمنا ” أو كلام من هذا القبيل.. ولكنه استغرب أن كلاً منا حينما يقف أمامه؛ يتحدث له عن الواقع المعاش بكل جرأة، عن العقبات التي تعيق تقدم هذه الجمهورية، عن غياب العدالة، عن الرشوة المستشرية بين أروقة ودهاليز إداراتنا، عن العدالة الاجتماعية، عن الحكم الرشيد، عن المحسوبية وعن غياب مبدأ الكفاءة …
كان في كل مرة يحاول أن يكون محامي الشيطان، نعم! كان يحاول أن يجمل ويلمع سمعة النظام، ولكن في نهاية المطاف استدرك أن ما نقوله هو الحقيقة وأنه ليس هناك أي قانون يمنعنا من لبس الأحمر لنعبر عن غضبنا بطريقة سلمية، وليست هناك مخالفة أو جرم ارتكبناه حتى ينتهكوا حرمة مقر النقابة ليعتقلونا ونحن على الكراسي! … قالها وبكل صراحة، لو كان الأمر بيدي لأطلقت سراحكم الآن، ولكن ليست بيدي حيلة، لذا سنستضيفكم معنا هنا لبعض الوقت، إلى حين تأتينا أوامر من الجهات العليا؛ لأن مشكلتكم على أعلى مستوى…
أخذوا كل ما يلزم أخذه، وحبسونا في ذاك الجحر الذي لا يصلح حتى لحيوان. كان الوضع داخل الجحر غاية في الصعوبة، رغم أنهم كانوا يمنعون عنا الماء وغيرها من أبسط حقوقنا، إلا أننا حاولنا أن نصمد. كان العرق يتصبب منا بطريقة غريبة لا يصدقها إلا من عايش التجربة يوما، حينها فقط؛ صدقت أستاذ مادة العلوم الذي كان يكرر لنا في وقت ما، أن جسم الإنسان يتكون من ¾ ماء. كان الأوكسجين شبه منعدم في الجحر، فقط شباك مصغر على الباب كنا نقف عنده بالدور لتنشق الهواء.
الهدف من كل هذا العذاب والمعاناة هو تحطيم معنوياتنا وجعلنا نستسلم بسهولة وبوح كل ما بداخلنا أو على الأقل ما يريدون سماعه. أغمي على إثنين منا وبقينا نحن العشرة نقاوم و نساند بعضنا البعض، كان صديقنا ”كوماكوي“ رغم هذه المعاناة إلا أنه كان يجد ما يضحكنا به في كل مرة، أحيانا يتساءل مازحا : حائط منزلي قصير جدا وزوجتي تعيش وحدها، ماذا إذا دخل عليها أحدهم؟!
أحد الشرطة فتح الباب فجأة ليتأكد من وضعنا فاذا به يتفاجأ، كان مستغربا من كمية العرق السائل على الأرض. إنسانيته لم تسمح له بأن يرانا نستمر على هكذا شاكلة، فترك الباب مفتوحا لنستنشق الهواء قليلا، جاء السيد صقر – أو اسم من هكذا قبيل – غاضبا وصرخ في وجهه: ”لماذا تترك لهم الباب مفتوحا؟؟“ وأضاف: ”سي هما قالوا إيينا؟ خلي يموتو…“ الشرطي المسكين لم تكن بيده حيلة، كان يغلق الباب ويعتذر لنا في الوقت نفسه، قال لنا لقد ”سئم“ هو الآخر ولكن ليس هناك ما يمكن فعله ضد ” صقر“ وأمثاله، سيضطر إلى تنفيذ أوامره وطلب منا أن نسامحه… شكرناه على شجاعته، وقلنا له أن الأمر سوف لن يستمر طويلا على هكذا شاكلة. كُثر هم أمثال هذا الشرطي، قابلناهم بمركز الشرطة، وهناك بالمنسقية العامة للشرطة القضائية. كانوا يقولون لنا في أغلب الأحايين : ” أنحنا ذاتا إيينا يخي“
أخذت قضيتنا طابعا آخرا، تداخلت فيها عوامل عدة، وهيئات عديدة، فباتت الناس تتداخل بالمحطات العالمية: إذاعة فرنسا الدولية، فرنسا 24، BBC Afrique وغيرها، ناهيك عن التضامن على شبكات التواصل الاجتماعي .. جل المتداخلين كانوا يطالبون بالإفراج الفوري، ويحملون الحكومة سلامتنا.. هذه الضغوطات جعلت من السيد هاشم يعود لنا في المساء، كان يتحدث مع أحدهم بهدوء عبر الهاتف وكان يدعو السيد في الطرف الآخر بـ (إيكسيلانس)؛ كان السيد ”إيكسيلانس“ مهتما جدا بسلامتنا، إلا أن السيد هاشم طمئنه بكل هدوء، وأضاف وهو ينظر إلينا: ” … في بعض البلدان عندما تكون هناك مظاهرات، تفرق الشرطة الناس بالرصاص، ولكن نحن الحمد لله لم نقم بشيء، وهاهم المعتقلين أمامي بالعافية والسلامة! ”
بعدما نظر إلينا مطولا، أيقن السيد هاشم تماما أن قضاء يوم في هذا الجحر ربما سيودي بحياتنا، وسوف يضيف له مشكلات أخر. فأمر بترحيلنا فورا إلى الشرطة القضائية ليقوموا بالتحقيق معنا هناك، لأن طريقته هنا لم تفلح… هناك في المنسقية العامة للشرطة القضائية، الوضع أفضل بكثير، ربما لأنهم حصلوا على أوامر من أجل معاملتنا بطريقة لائقة. على كل، كانوا يعاملوننا بطريقة أفضل من دار هاشم.
أجروا معنا التحقيقات واحدا واحدا، في خلال يومين، كانوا يدفعون بنا إلى استخدام كلمة ”مظاهرات“ في تصريحنا وبهذا ربما سيجدون ضالتهم، وبعدها ربما سيصبون جام غضبهم علينا بتساؤلاتهم المعتادة: هل كان لديكم تصريح؟ ألم تعلموا بأن الوزير منع تنظيم المظاهرات على الشارع العام؟ وما إلى هنالك من الخزعبلات من أجل تعزيز حجتهم والصاق بعض التهم علينا… ولكننا كنا نفاجئهم في كل مرة بأننا لم نقم بأي تظاهرة على شارع عام، نحن فقط لبسنا الأحمر تعبيرا عن غضبنا من الأمراض التي أنهكت جمهوريتي.. على كل! في اليوم الثالث، أخذونا حيث مكتب المدعي العام، ناقشنا معه قليلا حول تصريحاتنا التي وجدناها أمامه، وبعدها أمر بإقامة جلسة فورية، وبالفعل قاموا بتلك المسرحية الجوفاء ليُطلق سراحنا بعدها ”لصالح الشك“ ! ولغرابة جمهوريتي؛ ففي الوقت الذي قامت فيه الدنيا وأبت أن تقعد ووجهت لنا تهمة: ” مقاومة ضد سلطة الدولة ” وأقيمت لنا تلك المسرحية، يقطع آخرون الطريق على مساجين بصحبة رجال دولة كانوا في طريقهم إلى سجن ”كورو تورو“ ويقتلونهم ”عينك عينك“ ليثبتوا للجميع بأن قوانين الغابة لا تزال واقعا معاشا هنا في جمهوريتي… هل تم القبض عليهم حقا؟ هل وجهت لهم أيضا تهمة ”مقاومة ضد سلطة الدولة؟“ وهل تم حبسهم في ذاك الجحر؟! لا أعتقد ذلك: لأنهم…

حينما يجبر الآباء أطفالهم للعمل …

بعيدا عن رحلة البحث عن ” الدرابا” سنتحدث اليوم عن 👇👇👇 ..

… كان يتمايل أمامي والعرق يتصبب من على جبينه، يقف حينا ليأخذ قسطا من الراحة ويدفع مجددا ب “برويته” الممتلئ بالبصل، إنه أباكورا؛ الطفل ذو ال 11 أو 12 ربيعا.. سألته مستغربا؛ ما الذي يدفعك إلى العمل وأنت في هذا العمر الذي يجب أن تكون فيه في “المسيك” : (قراي اللوح) أو على كنبات الدراسة كأقرانك؟ تنهد قليلا و نظر إلي وعلامات الغضب بادية على وجهه حينما أضاف :

– ” أباني بس مرقاني من قراي و جاباني من دار برا عشان نبقا راجل 😡 ” أي : ” منعني والدي عن متابعة الدراسة؛ وأتى بي من البادية إلى هنا كي أصبح رجلا ..”

✔ على من نلقي اللوم؟

✔ هل يجب أن نأخذ الأطفال بعيدا عن فصول الدراسة من أجل العمل؟

✔ بالمقابل عندما ينظر أولياء الأمور إلى إرتفاع نسبة البطالة بين حملة الشهادات؛ أليس حريا بهم إيجاد سبل أخرى لضمان مستقبل أبناءهم ؟

الحبل على الجرار …

“ما عجبتو ” للأستاذ المخضرم أحمد بين …

” ماعجبتو

#تصحيح_المسار

يتعامل معظم المواطنين في بلدنا بالجهوية والقبلية بدرجة مفرطة وسلبية، يتم تصنيف الواحد من اسمه أو من نوع ملبسه أو مخارج أصواته فيأخذ التعامل معه منحنى غير طبيعي.

ترى المجموعة القبلية الفلانية بأنها أرقى من جارتها وأقدم منها في الرقعة الأرضية التي يتقاسمونها منذ قرون، ولها الأولوية في ممارسة الأنشطة هي وحدها والجارة لا جارة لها.

الكل يعيب خلق الله (ناس فلان زرق، ناس فلان حمر، دول قصار ودول طوال، عوينهم خنب، ما سمحات) حتى في العمل الشريف (هؤلاء حراتين، هؤلاء جمالة، دول بقارة، حمارة، غنامة…) بل من تلك المجموعات من ينتقض آيات الله، (ناس فلان نوبة ورطانة، دول عرب قح، ودول بين بين، ودول كردي).

هكذا يختلفون ويزرعون بذرة البغض والكراهية في وسط أطفالهم الأبرياء الذين سينشئون على عدوانية مجانية ويتفاقم الأمر حتى تصبح ثقافة لهم، ثقافة الأفضلية والرؤية الدونية.

في الأماكن العامة، عندما يختلف اثنان لسبب تافه بسرعة تتدخل الأسرتان والقبيلتان وتتوسع المشكلة حتى تنتهي بالغرامة أو بالقسم، نسي الناس فن التفاوض وحل النزاعات.

تخصصنا في تأجيج الصراعات، في كل عام يفتن أصحاب المواشي مع المزارعين مرة أو مرتين في رحلة الشتاء والصيف.

تسيل الدماء والإدارة عاجزة عن صرف الفتن التي تظل نائمة حتى الموسم القادم ليأتي ملعون لإيقاظها.
كنا في الماضي القريب، رحل وسكان قرى، نجلس سوياً لحل المشاكل والنزاعات، كنا ننجد الغريب ونستضيف ابن السبيل، كانت الحياة حلوة في أرياف تشاد بتكاتف وتلاحم بل وتصاهر سكانها وقول الحق، أما الآن طفح سوء التفاهم مع زيادة عدد المدعين بالثقافة وعدد حفظة كتاب الله والقونة وعدد المراكز الإدارية والسيه بيه (CB) وعدد الجهلة والقتلة.
يتحدث رجال الدين والمثقفون عن القيم الدينية والأخلاقية وهم لا يتحلون بها ويفتخر المواطن ببلده ولكنه ينتمي إلى قبيلته أو إلى عشيرته.

كم مرة أطلقت صافرة الإنذار ، يرجى من الساسة والمثقفين ورجال الدين وضع خارطة طريق لنفض الغبار وتصحيح المسار وإلا فالعاقبة للانهيار والاندثار. “

اغتصاب طالبة يشعل نيران الاحتجاجات في تشاد…

شابات تعبرن عن غضبهن أمام منزل زهورا..

شابات تعبرن عن غضبهن أمام منزل زهورا..

تشهد جمهوريتي طيلة هذا الاسبوع مظاهرات عارمة في أغلب مدن البلاد وخاصة العاصمة أنجمينا: تنديدا على عملية الاغتصاب التي حصلت في بداية هذا الأسبوع والذي قام به مجموعة من أبناء مسئولين كبار في الدولة(أبناء جنرالات و وزير) في حق الطالبة زهرة يوسكوي “زهورا” حيث يندد المتظاهرين بهذه العملية الغير أخلاقية، مطالبين الحكومة بأن تأخذ مسؤوليتها، وتترك العدالة تأخذ مجراها بكل شفافية لتثبت للشعب – لمرة واحدة على الأقل- بأن الكل سواسية أمام القانون…

ما أثار غضب المتظاهرين هو أن من قاموا بهذه العملية نشروا صور وفيديوا الحادثة على شبكات التواصل الاجتماعي دون أن تحرك عندهم أي شعرة! وكأنهم بهذا يتحدون الحكومة ويبعثون رسالة قوية للشعب تحمل في في فحواها ” نحن فوق القانون، وبامكاننا فعل كل ما يحلوا لنا..” ربما يكونوا على حق نظرا للحصانات التي يحصلون عليها جراء تقليد ذويهم مناصب مرموقة في الدولة، ولكن هذه المرة اختلفت الأمور؛ لأن ضغط الشارع في أوجه، والاحتجاجات في كل مكان، مما أجبرت مدعي الجمهورية إلى فتح تحقيقات سريعة، وجيء ببعض مرتكبي الاغتصاب وتم ارسالهم الى سجن كوروتورو بأقصى شمال البلاد، الى حين النطق بالحكم النهائي!

جانب من المتظاهرين أمام منزل عائلة زهورا

جانب من المتظاهرين أمام منزل عائلة زهورا

إلا أن الشعب وخاصة الشباب لا يزال غاضبا ولن يهدأ له بال إلا بعد أن تضع العدالة حدا لهؤلاء المجرمين وتردعهم بعقوبات تليق بفعلتهم الشنيعة هذه! وإلا سوف تستمر المظاهرات رغم أن الحكومة حظرت الولوج الى شبكات التواصل الإجتماعي في الوقت الذي يغني فيه رئيس جمهوريتي ليل نهار بأنه جاء لنا بالحرية والديمقراطية: عن أي حرية يتحدث اذا!؟

لماذا اللغة العربية لا تزال مهمشة في جمهوريتي؟!

يمضي عام ويأتي عام وتبقى اللغة العربية مهمشة في جمهوريتي…. والشرخ بين الدارسين بالعربية و الفرنسية في ازدياد!!

بينما يحتفل إخوتي الدارسين بالعربية باليوم العالمي للغة العربية سعيدين بالإنجاز الذي حققوه! وقفزوا فرحا حينما كلف شخصين من الدارسين بالعربية بحقائب وزارية … إلا أنه وفي الوقت نفسه وليس بعيدا عنهم وبالتحديد في إدارة جامعة أنجمينا (ركتورا) يطلب من حاملي الشهادات العربية، ترجمة شهاداتهم إلى الفرنسية من أجل المعادلة!! الأخ Ali Fadil في برنامجه “قضية للحوار” طرح التساؤل ذاته لوزير التعليم العالي ؛ ورد عليه بأن السبب يرجع لقلة الدارسين بالعربية في الإدارات التشادية . نقطة بداية سطر!!
ولكن إلى متى سيستمر هذا التهميش؟ ومتى يستطيع الدارسين بالعربية التحرك بحرية باستخدام لغتهم في الاجراءات الادارية؟ وأي طريقة أخرى يمكن ان تكون فعالة وناجعة بدلا من الخطابات الرنانة … أ م أن على الدارسين بالعربية الانتظار حتى يحين وقتهم؟!

من تبستي إلى أربط شاتك…. ماذا هناك؟؟

FB_IMG_1452343786307

جمهوريتي….

من تبستي إلى أربط شاتك…. ماذا هناك!؟

توافد سكان جمهوريتي وغيرهم من شتى القرى والمدن بعيد إكتشاف الذهب متوجهين أفرادا وجماعات صوب #أربط شاتك و #فتري و #البطحاء من أجل التنقيب والبحث عن الذهب الذي ربما سيغير حياتهم إلى الأفضل ويريحهم من وعود الذهب الأسود التي لم تتحقق منها كثيرا.

أحلامهم لم تدم طويلا، ولأن مثل هكذا تجمعات لا تصب في مصلحة حكومة جمهوريتي؛ مما دفع الأخيرة بإرسال قوات مدججة بالسلاح لتفريق هذه الأفواج. نقطة نهائية!

ولكن هل ستنتهي ضجة ذهب #أربط شاتك بهكذا سهولة؟

أليس من المفترض أن تنظم الحكومة برنامج التنقيب من أجل أن تستفيد ويستفيد معها العباد؟

رئيس جمهوريتي يجب أن يتعلم…

FB_IMG_1449664319836
في الوقت الذي يتجول فيه ساسة جمهوريتي بسياراتهم الفاخرة من أجل حملاتهم الانتخابية ووعودهم السرابية من طرف، واستعداداتهم الجارية على قدم وسااق من أجل التبذير في ما بات يعرف ب “عيد الحرية والديمقراطية” من طرف آخر؛ هناك في تنزانيا ينزل الرئيس شخصيا في الشارع للمشاركة في حملات التنظيف التي دعى إليها … على أمل ان يستفيد القادة الأفارقة من هذه البادرة وخاصة رئيس جمهوريتي وأعوانه…
FB_IMG_1449664319836

FB_IMG_1449664319836

ظاهرة غريبة بثانوية البنات…

FB_IMG_1449487049067
ما يجري بثانوية البنات بالدائرة الخامسة للعاصمة انجمينا أمر غاية في الغرابة! ما إن تبدأ إحدى الطالبات بالسقوط يتبعها مباشرة العشرات! ظاهرة غريبة حيرت سكان العاصمة أنجمبنا وخاصة أولياء امور الطالبات..

ما هي الأسباب التي تدفع الفتيات الى السقوط؟

هل حقيقة ان ما يشاع بأن المكان مسكون حقيقة؟

ام ان هناك نوع من التسمم انتشر أعراضه للجميع؟ وإذا كان الأمر كذالك فلماذا لم يمس المدرسين؟

ما الذي قامت به وزارة الصحة من اجل كشف الحقيقة وطمئنة المواطنين وخاصة أولياء أمور الطالبات؟؟؟