تشاد: هل هناك من مبررات لظاهرة التسول ؟؟

صورة توضيحية

صورة توضيحية

… كان ذالك عام 2011م عندما كنت في تشاد ، شاء القدر بأن التقي بشاب متسول في الثلاثينات من عمره، كان قد قدم من احدى الدول المجاورة.. تجاذبنا معه اطراف الحديث فوجدته موهوبا ولا يعاني من أي إعاقة جسدية… مما دفعني إلى أن اسأله عن السبب الذي يجعله يرتدي هذه الملابس الرثة جاريا خلف الناس متسولا طول النهار، في حين أنه بامكانه عمل الكثير؟ لماذا لا يبحث عن عمل شريف؟ لماذا وألف لماذا…

قال لي وبكل صراحة بعد تفكير عميق:

_ نحن بالنسبة لنا التسول يعتبر عملا، فكما أنت تخرج الصباح تذهب الى العمل! فنحن أيضا نعمل… واستطرد قائلا: بدأت قصتنا من هناك حيث قريتي ، عندما ذهب احد التجار وجلبنا مجموعة من هناك إلى هنا، و وفر لنا المأوى والمأكل ودخل يومي يختلف من شخص لآخر ، او بالأحرى على حسب ما يجنيه الشخص من التسول، وهكذا نقضي يومنا متنقلين في الاسواق وأمام البنوك وفي دهاليز الادارات وعلى أرصفة الطرق لغرض جني الكثير!!

تجمد عقلي في حل هذا اللغر الذي كان بمثابة مفاجئة بالنسبة لي… ولكن أين تكمن المشكلة؟ وأي حلول يمكن ان تكون جديرة في وضع حد لهذه الظاهرة المجتمعية ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *